ندوة علمية حول أساليب الاستذكار وتقوية الذاكرة
في كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية
غزة- أوصى اليوم، مشاركون في ندوة علمية عقدت في كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية في قطاع غزة الطلبة والدارسين بعدم التنقل بين المواد الدراسية قبل إتمام عملية الحفظ.
ودعا المشاركون في الندوة التي نظمتها الطلابية في الكلية بعنوان: أساليب الاستذكار وتقوية الذاكرة" الطلبة والدارسين إلى تنظيم وقت المذاكرة بواسطة عمل جدول، منوهين إلى أن من المشكلات التي تواجه الطلبة أثناء المذاكرة الاضطراب والخوف والقلق.
ورأى المشاركون في الندوة التي عقدت في قاعة المؤتمرات بالكلية بحضور حشد كبير من الطلبة والمحاضرين أن من أهم مشكلات المذاكرة النسيان، الذي تتعدد أسبابه مثل: المذاكرة عند الإرهاق مع قلة النوم، الإهمال وعدم المراجعة، الاضطراب والخوف والقلق، عدم التركيز، عدم الربط بين الأفكار، عدم الاعتماد على الحواس، والمعصية.
وأوضح د. درداح الشاعر أستاذ التربية وعلم النفس غير المتفرغ بالكلية أن التذكر عملية عقلية مركبة تعتمد على: الحفظ، التعرف، الاسترجاع لما تم تخزينه في الذاكرة منوها إلى الفرق بين الذاكرة والتذكر، مشيراً إلى أن الذاكرة على أنواع مثل: حسية فورية، قصيرة الأمد، طويلة الأمد، وتلقائية.
وتطرق د. الشاعر إلى المبادئ الأساسية للتذكر مثل: الإدراك، الانتباه، الاهتمام بالتفاصيل، والرغبة في الحفظ والتذكر.
وقال أستاذ علم النفس أن طرق المذاكرة الجيدة يجب أن تتضمن الاستعداد الجسمي والفكري، والتهيئة، وتوزيع الوقت، والتركيز على النقاط، مع الحفظ باستخدام الحواس، والتكرار والتسميع.
وشدد على أن الطالب الذي يكون لديه هدف واضح والتزم بهذا الهدف ووصل به إلى درجة الإتقان ومستوى عالٍ من التمكين ووضع لنفسه ذاتاً إيجابية أصبح طالباً جاهزاً للمذاكرة والحصول على درجات علمية عالية.
وأضاف: الامتحانات موسم يتكرر، وهي مصدر قلق وتوتّر ورهبة لبعض الطلبة، وفرصة سانحة للمراجعة وتثبيت المعلومات، وتعتبر لحظاتُ استنفار، وأيام اجتهاد، لكل المعنيِّين بها "الطالب، والأسرة، والقائمين عليه"؛ فعليها يتوقَّف ثمرةُ المجهود, وحصاد العام، ويبدي الطالب فيها اجتهاده وحصيلة معارفه، ويظهر حقيقة ما اكتسبه، وتطرق إلى كيفية الاستعداد الجيد للامتحانات موضحاً: لا بد على الطالب أن يستعد عقليّاً ونفسياً وجسمياً للامتحانات, والتسلح بالمذاكرة الجيدة والمراجعة المتقنة والمتمكنة، وتابع: الاستعداد للامتحان أمر يعتمد على الطالبة أولاً وأخيراً, لتحقيق النجاح والتفوق.
ونصح الطلبة قائلاً: قبل البدء بالمذاكرة والمراجعة يجب أن تكون مستحضرا النية الخالصة لله تعالى ومتوكلا عليه، وزاد: تجنب التوتر والقلق وثق بقدراتك على الانجاز، ومن ثم تحل بالهمة العالية، والثقة بالنفس، والتفاؤل بالنجاح عند مذاكرة الدروس، وقال: من أحسن أساليب الإعداد للامتحان تلخيص الدروس في صفحاتٍ قليلة، وعليك مراجعة دروسك باستمرار وبطريقة منظّمة ودقيقةً متمهِّلة.
وركز د. الشاعر على ضرورة أن يتوفر لدى الطالب الإيجابية والثقة العالية بالنفس والقدرات حتى تدعم هدفه في الحصول على التميز. وخاطبه بالقول: احرص على وضع جدول متوازن للمراجعة، وإعطاء كل مادة حقَّها من المراجعة والاستذكار الجيد، مبينا إن من أسرار النَّجاح في الامتحان أن تتمرَّسي على حل الأسئلة وذلك من خلال الاستعانة بنماذج الامتحانات السابقة لاختبار قدراتك، خاصة أن معظم الامتحانات تسير على نمط واحد تقريباً، فإن أداؤك لأي امتحان سابق يزيل عن نفسِك رهبة الامتحان، ويقلل من توتُّرك، ويزيد من ثقتك بنفسك.
وحث الطلبة والدارسين على أن يحددوا مكاناً معيناً للدراسة، تتوافر فيه الإضاءة الجيدة، والتهوية المتجددة، مزوداً بمقعد وطاولة، بعيداً عن وسائل الترفيه كالتلفزيون والفيديو والتلفون.... وبعيداً عن الضوضاء .. لأن كل هذه الوسائل تساعد على تشتيت الانتباه.
وبين أستاذ علم النفس أن الوقت الأفضل للدراسة هو بعد صلاة الفجر ولمدة ساعتين، على أن تستغل هذه الفترة بدراسة المادة الأكثر صعوبة من غيرها، مع ملاحظة الحصول على قسط من الراحة في الظهيرة لمدة ساعة فقط على أن يستكمل التحصيل بعد صلاة العصر حسب الخطة الزمنية التي وضعتها ، مع مراعاة عدم الغلو في السهر لأنه إجهاد للجسم والذهن.
من جهته، أكد الدكتور محمد شعث النائب الأكاديمي في الكلية على أهمية الأنشطة اللامنهجية في الكلية، مشيراً إلى تشجيع الكلية لمثل هذه الأنشطة.
ودعا الطلبة إلى عدم القلق إذا فقدوا جزءاً من المعلومات التي تم تحصيلها ، منوهاً إلى أن النسيان عملية طبيعية تحدث للبشر جميعاً ، ويمكن التغلب عليها ، إذا أمكننا التوقف على أسبابها.
وشدد د. شعث على أن إرادة الطالب لها تأثير كبير، لأنه عندما يتعمد التحصيل يركز انتباهه فيدرك المعاني والعلاقات الكائنة في موضوع الدراسة مضيفاً أن هناك فرق بين من يقرأ مجرد قراءة سطحية وشغل وقت الفراغ ، وبين من يقرأ ليفهم ويحفظ ويستوعب المادة.
العلاقات العامة والإعلام