التدريب المهني في قطاع غزة رافعة اقتصادية واجتماعية هامة
عرض إبداعات الطلبة في معرض التدريب المهني الأول بغزة
غزة- احتشدت مجموعة من المواطنين لتصليح أجهزة المحمول الخاصة بهم مجاناً ودون أي مقابل، في الوقت الذي انهمك فيه الفني سعيد 25 عاماً في تصليح أحد أجهزة المحمول.
تصليح أجهزة المحمول بالمجان لم يكن خبرا طريفاً أو ضمن حملة دعائية ولكنه كان إحدى فعاليات معرض التدريب المهني الأول الذي تنظمه كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية، حيث يقوم خريجو الكلية بتصليح أجهزة المحمول لزوار المعرض.
وعلى مقربة من القسم الخاص بتصليج أجهزة المحمول تقدم أقسام أخرى عروضاً مختلفة في المجالات المهنية المختلفة مثل: التبريد والتكييف، وتمديدات كهرباء عامة، وكهرباء سيارات حديثة، وقص وتصفيف الشعر، وتنجيد وتصنيع الكنب، وتصميم داخلي وديكور ، وغير ذلك من الأقسام .
وقال د.ناصر أبو العون القائم بأعمال عميد الكلية أن المعرض يتضمن مخرجات العديد من الأقسام المهنية في الكلية منوهاً الى أن المعرض يهدف طيلة أيام العرض المستمرة من اليوم الاثنين وحتى مساء الأربعاء عرض إبداعات الطلبة الملتحقين بالأقسام المهنية أمام المؤسسات ذات العلاقة والمهتمة بقطاع التدريب المهني والجمهور .
وأعرب الدكتور صلاح الدين ابراهيم حماد أستاذ في جامعة الأقصى الذي تواجد في حفل افتتاح المعرض عن سعادته لتنظيم مثل هذه المعارض، منوهاً الى أننا بحاجة ماسة إلى التطور والمزيد من الاهتمام من قبل الجهات المختصة التي تعمل في هذا المجال.
وأكد د. حماد على أهمية تطوير منظومة التدريب من خلال إطلاق إستراتيجية متكاملة وواضحة للتدريب المهني، كما دعا إلى ضرورة إصلاح نظام التعليم لموائمة احتياجات سوق العمل.
ودعا الإعلامي عماد الحرازين الذي كان يتجول في أروقة المعرض الى مزيد من الاهتمام بالتعليم التقني منوها الى أن التدريب المهني في قطاع غزة يشكل اليوم رافعة اقتصادية واجتماعية هامة، تهدف الى تزويد المجتمع بالخبرات التي تلبي احتياجات سوق العمل، للمساهمة في تطوير وصيانة البنى التحتية، خاصة في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات.
ورأى الحرازين أن أهمية ودور التدريب المهني في قطاع غزة ليس تكميليا بل حيوي وانبثقت منه مهن كثيرة وانه ولا يمكن تجاهل أهميتها ودورها الأساسي، معتبراً أن التدريب المهني مرتبط بعملية التنمية الاقتصادية خاصة في ظل اتساع معدل البطالة في صفوف العديد شرائح المجتمع خاصة الخريجين والشباب.
الطالب شاكر حمدي 22 عاماً من شمال قطاع غزة احد الشباب الذين تلقوا تدريبا في مجال التصوير الإعلامي أكد أن التدريب المهني فتح أفاقا كبيرة أمامه اليوم حيث أصبح قادرا على ادارة مشرعه الخاص وتامين مصدر للرزق له ولعائلته بعد أن ضاقت به السبل نتيجة الواقع الاقتصادي المتردي وانعدام فرص العمل .ودعا الشباب الفلسطيني الى الاتجاه الى التدريب المهني واكتساب أي مهنة وعدم انتظار الوظيفة .
ودعا الاستاذ هشام محمود 38 عاماً الى ضرورة تغيير النظرة السلبية تجاه التدريب المهني، مشدداً على ضرورة الاهتمام بتوعية طلبة المدارس بأهمية التدريب المهني لاستيعاب أعداد أكبر، وكذلك زيادة التواصل مع الدول المتقدمة من نقل خبراتها لتطوير مراكز التدريب المهني في قطاع غزة.
وأثنى الدكتور محمد أبو عودة أستاذ جامعي على ما تقوم به كلية مجتمع غزة للدراسات السياحية والتطبيقية في مجال التدريب المهني للشباب الفلسطيني ورفد سوق العمل بالكوادر الماهرة والمدربة على أسس علمية سليمة، وكذلك زيادة الوعي بأهمية التدريب المهني في قطاع غزة الأمر الذي يفتح أفاق أكثر رحابه أمام أبنائنا للاستثمار والانخراط في سوق العمل وكسر حالة الجمود والارتباط بالوظيفة.
وعود على بدء، يعرب سعيد الذي افتتح محلاً لصيانة الجوالات بعد تخرجه من الكلية في قلب مدينة غزة، بعد أن ظل عاطلاً عن العمل لعدة سنوات بعد حصوله على بكالوريوس من إحدى الجامعات عن سعادته لأنه استطاع أخيراً الاعتماد على نفسه، داعيا الشباب الى تطوير قدراتهم والتوجه للتدريب المهني.
العلاقات العامة والإعلام